الشيخ حسين آل عصفور
411
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
بغيرها ما قد سمعت من الخلاف فيه ، والقول بالبطلان قوي . * ( ويسقط ) * هذا الخيار * ( بما ذكر ) * من التصرف وإمضاء البيع وإسقاطه ولو بالصلح * ( لما ذكر ) * من الأدلة التي مرّ ذكرها سيّما التصرف . * ( و ) * اختلفوا * ( في ثبوته من حين العقد أو ) * من حين * ( التفرق مع الإطلاق ) * إلَّا مع التقييد فلا إشكال في اتباع ما قيّد به ، وقد وقع في هذا الخلاف * ( قولان ) * فعند الفاضلين مبدؤه من العقد لأنه قضية الإيجاب والقبول المشروط بذلك الشرط المنصوص عليه في اللفظ فلا يتأخر أثره ولئلَّا يلزم الغرر ، ومن التفرق وهو انقضاء خيار المجلس عند الشيخ وابن إدريس حملا لهذا الخيار على التأسيس وإلَّا فما دام خيار المجلس ثابتا فلا ثمرة وتباعدا من اجتماع المثلين ، وفيه نظر ، يعلم مما تقدم لأن التأسيس هنا غير معتبر ، واجتماع المثلين غير مضر ، بل الأمثال فيتخير في الفسخ بأحدها وله إسقاط بعضها وبقاء البعض . ومن أقسام هذا الخيار اشتراط ارتجاع المبيع عند رد الثمن مع تعيين المدة كما دلت عليه الأخبار ، وذكره جملة من الأصحاب فليس للبائع الفسخ بدون ردّ الثمن أو مثله ولا يحمل الإطلاق على المعين ولو شرطا ردّ العين من الثمن احتمل الجواز للعمومات والأخبار الدالة على ذلك كثيرة . فمنها : صحيح سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنا نخالط أناسا من أهل السواد فنبيعهم ونربح عليهم العشرة اثنى عشر ، والعشرة ثلاثة عشر ونؤخر ذلك فيما بيننا وبين السنة ونحوها ويكتب لنا الرجل على داره أو على أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منا شرى بأنه قد باع وقبض الثمن منه فنعده ان هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نرد عليه الشراء فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا فما ترى في الشراء ؟ فقال : أرى أنه لك إن لم يفعل وإن جاء بالمال للوقت فرد